السيد الخوئي

224

معجم رجال الحديث

بخلاف هذا ، إذ كانوا قد نهوا عن مثله وحثوا على غيره ، مما فيه الريبة للدين والدنيا . وروى علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فإن أبيتم إلا مجالسة الناس فجالسوا أهل المروات فإنهم لا يرفثون في مجالسهم . فما حكاه هذا الرجل عن الإمام عليه السلام في باب الكتاب ما لا يليق به ، إذ كانوا عليهم السلام منزهين عن البذاء والرفث والسفه ، وتكلم عن الأحاديث الاخر بما يشاكل هذا " . أقول : ما ذكره الكشي متين جدا ، ولقد أجاد فيما أفاد ، ويزاد على ما ذكره أن الروايات الذامة بأجمعها ضعيفة ، فلا تصلح لمعارضة الأخبار المتقدمة المادحة . ثم إن هناك أخبارا أخر وردت في ذم يونس ، منها ما تقدم في ترجمة هشام ابن إبراهيم العباسي ، من رواية الكشي بسنده ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن صفوان بن يحيى ، وابن سنان ، أنهما سمعا أبا الحسن عليه السلام ، يقول : لعن الله العباسي فإنه زنديق وصاحبه يونس ، فإنهما يقولان بالحسن والحسين . وهذه الرواية أيضا ضعيفة ، ولا أقل من أنها مرسلة . وتقدم في ترجمة هشام بن الحكم رواية الكشي بسنده ، عن أبي محمد الحجال ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليه السلام ، قال : ذكر الرضا عليه السلام العباسي ، فقال : هو من غلمان أبي الحارث ، يعني يونس بن عبد الرحمان ، وأبو الحارث من غلمان هشام ، وهشام من غلمان أبي شاكر ، وأبو شاكر زنديق . وهذه الرواية أيضا ضعيفة ، ولا أقل من الارسال ، وتقدم في ترجمة أيوب بن نوح قول حمدان القلانسي ، من أن أيوب كان يقع في يونس فيما يذكر عنه .